النووي
331
روضة الطالبين
نقد البلد ، لم يصح . وقيل : بالمؤجل ، وهو غلط . ولو سلم المال إلى المشتري ، صار ضامنا . فإن كان المبيع باقيا ، استرد ، وجاز للعدل بيعه بالاذن السابق وإن صار مضمونا عليه . وإذا باعه وأخذ ثمنه ، لم يكن الثمن مضمونا عليه ، لأنه لم يتعد فيه . وإن كان تالفا ، فإن باع بغير نقد البلد ، أو بمؤجل ، فالراهن بالخيار في التغريم من شاء من العدل والمشتري كمال قيمته . وكذا إن باع بدون ثمن المثل على الأظهر . وعلى الثاني : إن غرم العدل ، حط النقص الذي كان يحتمل في الابتداء للغبن المعتاد . مثاله ، ثمن مثله عشرة ، ويتغابن فيه بدرهم ، فباعه بثمانية ، نغرمه تسعة ، ونأخذ الدرهم الباقي من المشتري ، كذا نقلوه . وغالب الظن طرد هذا الخلاف في البيع بغير نقد البلد ، وفي المؤجل ، وإنما اتفق النص على القولين في الغبن ، لأنه يخالف الامرين الآخرين . ويدل عليه أن صاحب التهذيب وآخرين ، جعلوا كيفية تغريم الوكيل إذا باع على صفة من هذه الصفات ، وسلم المبيع على هذا الخلاف ، وسووا بين الصور الثلاث . ومعلوم أنه لا فرق بين العدل في الرهن وسائر الوكلاء . وعلى كل حال ، فالقرار المشتري ، لحصول الهلاك عنده . فرع لو قال أحد المتراهنين : بعه بالدراهم ، وقال الآخر : بالدنانير ، لم يبع بواحد منهما ، فيرفعان الامر إلى القاضي ليبيع بنقد البلد ، ثم إن كان الحق من نقد البلد ، وإلا صرف نقد البلد إليه . فلو رأى الحاكم بيعه بجنس حق المرتهن ، جاز . فرع لو باع بثمن المثل ، فزاد راغب قبل التفرق ، فليفسخ البيع ، وليبعه له . فإن لم يفعل ، فوجهان . أحدهما : لا ينفسخ البيع ، لان الزيادة غير موثوق